Apr.10

التعليم الجاهل

Posted on April 10, 2011
التعليم الجاهل

مقال قديم كنت قد كتبته منذ ما يزيد قليلا عن الأربع أعوام طلب مني صديق رفعه على الإنترنت فتلبية لطلبه أرفعه بدون أي تعديل

التعليم ؟ طبيعته ؟ أهدافه ؟ وسائله ؟ مقوماته ؟ معوقاته ؟ العائد منه؟

أسئلة باتت كلها تحتاج إلى أجوبة واضحة وشافية فى ظل ما نمر به من ظروف وأحداث – فى وجهة نظرى عصيبة – فالتعليم فى بلادنا أصبح بلا أدنى شك فى أقل مستوى يمكن أن يصل له على الإطلاق وسيتضح لنا هذ بالتفصيل من تعريفه التالى ومعرفة أهدافه وأى منها تم تحقيقه؟

التعليم

عملية أو نظام الغرض منه أخذ النشئ أو الأطفال الصغار والتأثير عليهم علميا وأدبيا وثقافيا وفكريا ودينيا واجتماعيا وفى شتى النواحى المادية والروحية الأخرى بغرض إخراج فرد ذو مواصفات خاصة يتم أدخالها كمدخلات للنظام ، بالطبع هذا الفرد نافع لنفسه وللمجتمع من حوله أيضا ، وعلى خلق ومعه من العلم ما معه إلى آخر المواصفات المرجوة والمنشودة فى هذا الفرد وهو خرج أو المنتج من هذا النظام

هذا ببساطة هو تعريف التعليم ومن التعريف يتضح لنا أهدافه أو بمعنى أصح هدفه لأنى أعتقد أن هدف العملية التعليمية الوحيد أو الأهم هو إخراج الفرد المطلوب ذو المواصفات المنشودة بما فيها أخلاقه وقيمه وفكره... بمعنى أوضح وأعم فإن التعليم مصنع ولكنه ليس مصنعا عاديا أو بسيطا ولاستيعاب مدى أهمية وخطورة المعنى أنظر إلى السلعة أو المنتج النهائى للمصنع فالمنتج هو أناس وليس أى أناس فالمنتج شباب أى عصب الأمه وساعدها وقوتها وعقولها فتخيل معى لو أن المنتج خرج على المستوى المرجو منه فشباب الأمه الآن على أعلى مستوى من العلم والخلق والدين والقدرة على الإنتاج والتضحية والعمل من أجل رفعة بلادهم فتخيل معى وضع الأمة إنها أمة عزيزة بأبنائها بعقولها وإنجازات أبنائها و اختراعاتها وتطورها فلابد لهذه الأمة أن تسود ، تسود بعزة وليس بقوة ، بالطبع هناك قوة ولكن السيادة ليست بالقوة وحدها لكن لابد للحكمة أن توجه القوة وهذا ما نراه حولنا من دول سادت العالم بالقوة وحدها بلا أخلاق ولا قيم ولا دين فلابد لهم من الزوال كما رأينا فى بعضهم والبعض الآخر إلى زوال ...

وعلى النقيض- وللأسف هذا هو الوضع الحالى – تخيل معى بل عش معى الوضع الحالى وانظر الى المنتج وهو فى أسوء واردء حال يمكن أن تراه عليها فالشباب الآن ولا فخر علم لا، خلق لا، دين للأسف لا،أى شئ مفيد لا،حتى الرياضات والألعاب لا،إذن فى أى شئ نعم؟؟؟ وبالتالى أنظر إلى وضع الأمة ياله من وضع أمة ضعيفة ذليلة مستضعفه ظلت مستعمرة عسكريا ما يقرب من القرن ومستعمرة فكريا إلى الآن وإلى ماشاء الله ذلك ما يسمى بالغزو الفكرى فغاية ما يتمناه الشاب أو الفتاة أن يكون كمثله الغربى وياليته يقلده فى مفيد !! ذلك بسبب الإغراق الفكرى الغربى الذى نراه من أفلام غربية ومسلسلات أجنبية لاحصر لها والشباب يقول لبيك بكل جوارحه ..عجبا فالأفلام والمسلسلات توثر فى الشباب وتؤدى غرضها وتصل غايتها بسهولة وهم فى ديارهم لا يقربونا فلم لا يستطيع التعليم فعل ذلك وهو فى عقر دارنا ومعه ما معه من الإمكانيات من اللغة فهى نفس لغة الشباب أى أسهل فى الوصول إليهم والدين وهو نفس دينهم والفكر والعادات والتقاليد ؟؟ سبحان الله!!!

لابد أن هناك أسبابا وراء الفشل .

 

أسباب الفشل

لدراسة أسباب الفشل لابد لنا أولا من الحديث بتفصيل أكثر عن التعليم وغرضه ووسائله وأدواته ومقوماته وعوامل النجاح وبالتالى الوصول لأسباب الفشل .

 

التعليم نظام كغيره من الأنظمة الموجودة حولنا فى كل مكان ، ينقسم إلى أربع مكونات أساسية

المدخلات ،المعالجة(ما يحدث) ، المخرجات وأخيرا البيئة أو المجتمع المحيط . وسنتحدث تفصيلا عن كل من هذه العناصر على حده .

بداية المدخلات (مدخلات النظام):

من مدخلات التعليم التى لاشك فيها الطالب ، والمقررات(المناهج) ومنها ما يختلف فيه مثل المعلم فقد نعتبره من المدخلات وقد يعتبره البعض من مكونات المعالجة.

على كل سنناقشه فى جزء خاص به وبمشاكله وكيفية معالجتها.

 

الطالب ... ساتحدث هنا عن التعليم فى صورته التقليدية ولن أتطرق إلى الصور الأخرى مثل التعليم المفتوح والتعليم عن بعد فلها حديثها الخاص إن شاء الله .

الطالب يعتبر أهم عنصر من عناصر العملية التعليمية فهو المدخل وتتم عليه المعالجة وهو أيضا المخرج فلنتحدث عنه باهتمام وبالتفصيل عما يحدث له ويتعرض له قبل وأثناء وبعد هذه العملية بداية يولد الطاب فى بيئة محيطة وظروف معيشية معينة من حيث وضع المجتمع المادى و الثقافى والفكرى والدينى والسياسى وباقى النواحى الأخرى فكل ذلك يبدأ بالتأثير على هذا الطفل تدريجيا نأخذ مثال فالطفل المصرى مثلا يختلف عن نظيره الفلسطيني وكذلك عنه فى بلاد أوروبا فلكل منهم تركيبته النفسية المادية الاجتماعية الفكرية الخاصة ولا يستطيع أحد القول بأنهم سواء .. نستنتج من ذلك أنهم يجب أن يعاملوا بطرق مختلفة أو أن لكل مجموعة طلبة فى مجتمع معين يلزمهم أسلوب معين ومناهج معينة ومعلمين ذوى مواصفات معينة تتماشى مع الظروف المحيطة ( المجتمع والطلبة ) لتحقيق النتيجة المرجوة .

فلنتحدث عما يؤثر على تكوين وتشكيل هذه الشخصية . يولد الطفل ورصيده الفكرى والعلمى والأخلاقى وأى شئ يكون خاليا ويبدأ فى الملئ من أول يوم ممن حوله فى البيت, الشارع, دور العبادة, النادى وأى مكان وشئ محيط ! وهنا بالأخص يجب أن أتحدث بخصوصية أكبر عن شئ هام للغاية وخطير إن لم يستغل بشكل صحيح ألا وهو الإعلام .

الإعلام يعد أخطر وأهم الوسائل و الأشياء التى توثر فى بناء شخصية الأطفال فى مرحلة ما قبل المدرسة وأثنائها بل ويمتد التأثير والفعالية إلى ما بعد مرحلة التعليم فالإعلام بلا شك أسهل وأسرع وسيلة لبث ونشر الأفكار والمبادئ ولذلك حذر كثيرون من ترك الأطفال أمام التلفاز ليلا ونهارا يشاهدون ما يليق وما لا يليق فقد يكون فى بعض ما يرونه عظيم الأثر فى نفس الطفل فهو مازال مادة خام يقبل أى شئ يراه أو يسمعه ويصدقه بل و يؤمن به ولقد سمعنا عن الطفل الذى رما بنفسه من الشباك تقليدا ل(فرافيرو أ, سوبر مان أو ما إلى ذلك) وسمعنا عن التى قتلت أبويها والذى سرق البنك ... إلى آخر هذه الأحداث المؤسفة .

ولا أقصد هنا أن الإعلام كله ضار أو حتى شئ منه ولكن الضار هو بعض الأشياء لبعض المشاهدين فقد يستمتع شخص بالغ بفيلم (أكشن) ولكن الطفل سيفعل أيضا ولكن بتصديق ومحاوله للتقليد فهنا يكون الضرر.

من هذا الجزء نستنتج عدة أشياء أولها أهمية الرقابة على الأطفال إعلاميا، ومن العجيب الذى يذكر فى هذا المكان ما سمعته أن بعض المدارس الألمانية بمصر تجعل أولياء الأمور يوقعون على إقرارات بأن أطفالهم لن يشاهدوا التلفزيون عند عودتهم من المدرسة وفى فترة مكوثهم فى البيت فانظر لأنهم يرون أن هذا يؤثر على الأطفال سلبا أو أن هذا (ما يقدم فى التلفزيون) يتعارض مع ما يقدمون فى مدارسهم والأسبقية للتلفزيون من ناحية استجابة الطالب له وبالتالى يضيع ما بذلوه هباء.

ومن الأشياء التى نستفيدها أيضا محاولة استغلال هذا الجهاز ذو التأثير السحرى لصالح هذه العملية المسكينة بدلا من معارضتها .

ومن الأشياء الواجب ذكرها هنا أيضا أنه ظهر مؤخرا عدة وسائل إعلامية أخرى غير التفاز لا يمكن إهمالها لأنها لاقت اقبالا ونجاحا كبيرين منها الحاسبات الشخصية والإنترنت والأقمار الصناعية بكل استخداماتها وهذه الأجهزه ذات أمكانيات خرافية إن أحسن استغلالها .

وعلى كل أعود وأكرر أن الرقابة على الأطفال إعلاميا هامة للغاية .

 

تكلمت فيما مضى من سطور عن جانب واحد من الجوانب التى توثر فى تكوين وتشكيل شخصية الطالب فلنتكلم عن بعض الأشياء الأخرى .

إن أهم ما يؤثر فعلا فى شخصية الطالب وتكوينة النفسى والاجتماعى هو البيت ولذلك أشدد و أؤكد على الاهتمام بالأطفل خاصة فى بدايات مرحلة الطفولة لأن ذلك يؤثر كليا على الطفل ويرجع فى ذلك إلى المتخصصين الذين يحددون وينصحون متى نضرب متى نعفو متى نلعب حتى ينتج طفل سليم نفسيا غير معقد ولا عدوانى ولا ولا...

طفل يحب نفسه يحب من حوله وما حوله له طموح وأهدف نبيلة يطمح فى الوصول إليها.

 

مما يؤثر أيضا على شخصية الطالب الشارع ،النادى ... بمعنى أعم الأصدقاء فلهم عظيم الأثر إن الصديق ليسقط بصديقه إلى الهاوية ولكم سمعنا عن ذلك , وإن الصديق ليهدى صديقة إلى سواء الصراط ولكم سمعنا أيضا عن ذلك وليس المجال هنا لذكر الأمثلة على ذلك .

باختصار نستنتج هنا مدى خطورة الصديق ومدى تأثيره وفعاليته وبالتالى يجب معرفة أصدقاء الطفل وتزكية الصالح منهم و النهى عن مخالطة الطالح والبعد عنه تماما ،والاهتمام باصدقاء الطفل وملاطفتهم والتعرف عليهم كى يحس الطفل بالسعادة باهتما الأسرة بأصدقاءه الصالحين وعن الأسلوب المتبع فى الرقابة على الأصدقاء فيرجع هنا المتخصصين.

 

هذا كان عن الطالب وتكوينه وما يؤثر على تكوين شخصيته وتحديد أهدافه وطموحه فلنتكلم الآن عن مدخل آخر من مدخلات العمليع التعليمية المناهج

 

المناهج : تعتبر أهم الأشياء فى العملية كلها لأن عليها تقوم العملية وهى الجوهر والأساس فالغرض من كل هذه العملية أن يكتسب الطالب هذه المناهج .

سأتكلم هنا باتفصيل عن المناهج من ناحية كيفية أختيار المناهج وأسس اختيارها وما ينبغى أن تحتويه وما لا ينبغى وتطوير المناهج وطرق التطوير والمشاكل ومقترحات الحلول إلى آخر هذه الموضوعات المتعلقة بالمناهج .

يجب أن يتم وضع المناهج بطرق علميه وعلى أسس صحيحه يجب فيها مراعاة المعلم والطالب والظروف المحيطة (المجتمع)

الطالب : يجب عند وضع المنهج مراعة الحالة الحالية للطالب, ما قد درس من مناهج سابقة و هل يتمشى المنهج مع الحالة العمرية والنفسية للطالب فلا يدرس مثلا الطالب ذو السبع سنين السياسة ومشاكلها ,ويجب مراعاة أن يحتوى المنهج على كمية معينة من المعرفة الجديدة يقدر عقل الطالب العدى على استيعابها وأن لا يبنى على أشياء لم يتم دراستها وهنا نذكر ضرورة التنسيق بين واضعى المناهج التراكمية وأن لا يعارض كل منهم الآخر فى أسلوب العرض أو سرعته وأن يسير الكل على نمط واحد,كما يراعى عدم تعارض المناهج مع بعضها فلا يقر منهج شئ وينفيه آخر,كما أؤكد على ضرورة ربط المناهج وتواصل العلوم وإدراك الطالب أن كل العلوم تكمل بعضها ولا غنى عن لأحدها عن الآخر.

المعلم : ضرورة التواصل مع المعلمين والاستفادة من خبرتهم فى التعامل مع الطلاب وادراك مشاكلهم وأى الأجزاء تحتاج لتوضيح أكثر وهكذا ,كما يجب إطلاع المعلمين على جديد العلم وطرق التدريس وعمل دورات تدريبية وأختبارات دورية لهم بصفة مستمرة.

المجتمع : من الضرورى مراعاة ظروف المجتمع الحالية عند وضع بعض المناهج مثل التاريخ والتربية القومية والدينية إلى آخر هذه المواد ,فمثلا قد تكون الدولة محتلة عسكريا فينبغى أن يركز منهج التاريخ على انتصارات الدولة على مر الزمن ويحث منهج التربية الدينية على قتال الأعداء وهكذا .

هذا وينبغى مراعاة كل هذه الجوانب عند التطوير أيضا.

 

تكلمنا فيما سبق من الحديث عن الطالب والمناهج كمدخلات أساسية للعملية التعليمية و لنتكلم الآن عن عنصر هام جدا من عناصر العملية عنصر أساسي , عنصر خطير ,عنصر بدونه لا تقوم العملية أصلا . نتكلم عن المعلم .

المعلم : المعلم هو أداة العملية ووسيلتها لأداء غرضها فهو الذى يقوم بتوصيل المناهج إلى عقول الطلاب فينبغى أن يتم الاهتمام به إهتمام خاص بداية من اختيارة ومتابعته علميا وأدبيا وماديا وتدريبه المستمر ومكافئته إذا أحسن وتحسين صورته إعلاميا لتتغير نظرة المجتمع له فهذه من أهم المشاكل التى نواجهها وهى أن مهنة المعلم سقطت من أعين الناس فصار المعلم أدنى مستوى اجتماعى فى المجتمع تقريبا لما لاقاه من تشويه إعلامى واحتقار حتى من الوزارة بل ومن نفسه ,ماذا يعنى أن يعاقب المدرس طالبا لأنه أهمل (أيا كانت العقوبه بشرط أن تكون آدمية ..ولو كان الضرب) فيذهب الطالب يشكو لأبيه .. فيضربه أبوه قلمين ؟؟ ياليته فعل ولكنه أسرع إلى الشرطة وعمل قضية وتم نفى المدرس من بلده إلى أقصى البلاد عقابا له ؟؟

يا لها من مهزلة أين وضع المدرس أين أحترامه وقد صار يضرب داخل الفصل ؟أين وقد منع حتى من أن يعطى التلاميذ واجب فى بعض أيام الأسبوع ؟أى استخفاف بالمعلمين هذا وماذا ننتظر ممن نمتهنهم ليل نهار؟؟ أن يعلمو أبنائنا القيم والمبادئ والعلوم ؟؟

لابد أن يعود للمعلم وضعه ,أن يرفع أجره ,أن تزداد سلطاته .أنا أقترح أن يكون من حق المدرس حرمان الطالب من التعليم إذا أحس منه بإهمال أو عدم إهتمام!!

أما عن اختيار المعلم فيجب أن يتوفر بكل معلم بعض الشروط والتى يحددها المتخصصون والتى تتعلق بالفئة العمرية التى سيقوم بالتدريس لها والمادة أو المنهج الذى سيدرسه إلى آخر هذه الصفات التى يحددها متخصصون فى مجال التعليم .

وعن المتابعة فينبغى متابعة المعلمين وعمل دورات تدريبية ومسابقات وإطلاعهم أولا بأول عن جديد العلم ومكافأتهم على النتائج الحسنة وما إلى ذلك .

أنوه هنا إلى ضرورة القبض بيد من حديد على المعلمين ومراقبتهم أولا بأول ومعاقبة المخطئ حتى لا يتحولوا إلى أداة لتدمير المجتمع بتدمير عقوله .

بخصوص المعلمين وكنقطة أخيرة تكلمت بالتو القريب عن إهانة المعلمين وأن الكل أصبح يهينه حتى نفسه . كيف يهين المعلم نفسه ؟؟ بإعطائه الدروس الخصوصية – والتى أفردت لها جزء مستقلا من هذا البحث لأهميتها البالغة – نعم بإعطائه الدروس يهين نفسه فالطالب فى الدرس يحس أنه اشترى المدرس بفلوسه وهذه قمة الإهانة والمدرس يعلم ولكن ؟؟ ولكن ماذا ..يسكت ليأكل عيش ويحسن من مستواه المادى والذى تكلمت عنه منذ قليل .

 

بهذا أكون قد تكلمت عن الطالب, المعلم و المناهج والتى هى فى نظرى المدخلات الأساسية للنظام دعونا الآن ننتقل من هذا الموضوع ولنذهب إلى لب الموضوع الا وهو العملية نفسها .ما يحدث بداخل العملية أو من وجهة نظر التفكير النظامى ما يسمى بالمعالجة وسأتناول هذا الموضوع بنظرة مختلفة بعض الشئ فلن أنظر على العملية ككل ولكن سأجزئها كما هى موجودة فعلا وسأتناول بالتفصيل كل مرحلة على حدة من حيث أهدافها, مشاكلها وسائلها ومقترحات الحلول ثم سأتكلم بعد ذلك بإجمال عن العملية ككل من كل النواحى والجوانب ومقترحات الحل العام لتصبح العملية كلها جزء واحدا ناجحا.

 

لقد تم تقسيم العملية التعليمية فى مصر إلى عدة مراحل :

1-مرحلة حرة "6 سنوات".

2-مرحلة التعليم الأساسى "8 سنوات أو9 كما يقال" وهى بدورها تنقسم إلى مرحلتين:

* المرحلة الإبتدائية "5 سنوات أو 6".

*المرحلة الإعدادية "3 سنوات".

3-مرحلة التعليم الثانوى "3 سنوات".

4-مرحلة التعليم ما بعد الثانوى "2 – 7 سنوات".

 

بداية المرحلة الحرة :هى المرحلة من ساعة مولد الطالب إلى لحظة دخوله المدرسة الإبتدائية وهى فى الغالب 6 سنوات .

ماذا يحدث فى ست سنوات كاملة ؟؟ إن ست سنوات فترة كبيرة جدا لو أحسن استغلالها ولكن ما يحدث فى الغالب هو ترك الطفل تماما فى البيت أمام التلفاز أو فى الشارع ليكتسب خبرات .. أى خبرات ,اى معرفة ؟؟ يشاهد مثلا فى التلفاز مدرس فى فصل يمتنهن فتدخل الصورة فى رأسه ..يشاهد مسلسل غربي فيحاول التقليد ..فى ماذا ؟؟أسلوب الحياة ، قصة الشعر ، ألتكلم بالمصطلحات الأجنبية ... ليس فى مفيد لأنهم لا يعرضون عندنا مفيد وهم يريدون ذلك!

ماذا يشاهد أيضا ؟؟ ماتش كورة ويرى الإهتمام البالغ فى البيت لحد العراك فلابد أن ينضم لأحد الفريقين وبذلك بتكون عنده بدايات إنتماء وعصبية !!

ماذا هناك أيضا ؟؟ يرى فى الشارع كل العجب وعقله مفتوح ويقول لبيك فهو جزء من هذا المجتمع ولا رقيب .

وعلى أحسن الظروف سيذهب المجنى عليه الى الحضانات والتى تختلف فيما بينه كليا من واحدة كل همها اللعب والرياضات والترفيه (وربما يكون هو الصواب) ومن أخرى تريد أن تعلم الأطفال أكبر كم من العلوم فى هذا السن ,بل والبعض يقوم بتعليمهم بعض الغات الأجنبية ويتباهى بذلك وذلك هو النوع الأغلى بالطبع .

أنا لا أعرف الصواب لأنى لست خبيرا تعليميا ولكن لابد أن يتواجد الرجل ولو حتى على شاشة التلفاز ويرشد الأسر ماذا تفعل مع أطفالها

خلاصة هذا الجزء أن هذه المرحلة شديدة الخطورة والحساسية فكل ما يراه الطفل ويسمعه أو حتى يحكى له يدخل إللى رأسه بلا عودة . فلابد من الحذر كل الحذر فى معاملة الأطفال فى هذة المرحلة ومراقبة حركاتهم وسكنلتهم مراقبة شديدة صارمة وفى نفس الوقت حنونة عاطفة .

 

المرحلة الإبتدائية : وهى المرحلة التالية لتلك السابق ذكرها مباشرة وتمتد 5 او 6 سنوات ولها ظروفها وجوها الخاص فالطفل ربما ولأول مرة يترك المنزل والجيران والشارع وربما الأصدقاء ليصطدم بمعلمين ومدرسة وفصل وتلاميذ وناظر وفناء إلى آخر هذه الأشياء التى لم يعتد عليها فماذ يجب فعله ؟ وكيف يعامل مثل هذا الطالب ؟

مدرس يحمل عصا طويلة غليظة يهدد ويتوعد ؟ مدرسة ليس لها وظيفة الا سب من لا يستطيع الإجابة وتقول له أنه غبى ومتخلف و... والطفل يقتنع بهذا ويثق تماما أنه غبى ولن يستطيع أبدا الفهم أو الإستيعاب بعد ذلك ؟ أم ناظر يستقبلهم فى بداية العام قائلا فى طابور الذنب اليومى "خلاص انته تنسه اللى فات من دلوقت لازم تبطلو لعب لازم تذاكرو لازم تصحو بدرى وتيجو المدرسة فى الميعاد ..لازم..لازم " حتى تكره الطلبة المدرسة والناظر بل وربما كره البعض أنفسهم .

أم يحتاج إلى جو يشبه جو المنزل مدرس يحس أنه أبوه أو أخوه يعامله برفق يعفو إذا أخطاء يكافئ إذا أحسن , وإلى مدرسة بديلة عن الأم ولكن فى المدرسة فيحس الطالب أن له اما فى البيت وأخرى فى المدرسة فيحب المدرسة كما يحب البيت .

أود التكلم هنا عن أن هذه المرحلة ينبغى أن تركز أكثر على بناء شخصية الطالب وتقويم سلوكه خاصة فى بدايات هذه المرحلة لأن هذه الشخصية هى التى ستكمل .

وأكرر أن من يحدد كمية المادة العلمية التى يمكن أن تعطى للطالب فى هذه السن و يستوعبها عقله ينبغى أن يحددها المتخصصون كما ينبغى أختيار المعلمين فى هذه المرحلة بالذات بدقة شديدة ولابد أن يكونوا على خلق وخبرة فى تعامل الأطفال ورفق وحلم إلى آخر هذه الأشياء.

 

المرحلة الإعداية : هى تكملة للمرحلة التى سبقتها من حيث التركيز أكثر على بناء الشخصية مع زيادة نسبة العلوم تدريجيا وتحتاج أيضا إلى معلمين ذوى مهارات خاصة ولكن تختلف عن المرحلة السابقة فى نقطة شديدة الحساسية وهى أن هذه المرحلة تكون فيها بداية مرحلة المراهقة بالنسبة للطلاب ومن هنا كان لابد من جعلها مرحلة مستقلة فأنا أرى أن فصل هذه المرحلة خطوة رائعة نحو النجاح (وهذا حاصل بالفعل) من هنا تكتسب هذه المرحلة أهميتها فكلنا يدرك مدى حساسية هذه المرحلة العمرية للإنسان وفيها ترسم المعالم الأخيرة لشخصيته التى ستبقى معه إلى ما شاء الله ومن هنا كان لزما أن نراعى عدة أشياء منها إنتقاء مدرسين ومدرسات قادرين على التعامل مع هذه الفئة العمرية وبالطبع هم نفسهم ذوى أعمار محددة وأن نراعى ذلك فى بعض المناهج مثل مناهج التربية الدينية والأحياء وما إلى ذلك.

كما يجب أن يعامل الطالب أكثر صرامة وأن يتعود عل الإلتزام بالمواعيد وأهمية العلم باختصار يدرك أنه يكبر ولم يعد بعد طفل.

 

المرحله الثانوية : وهى مرحلة غريبة نوعا ما إذ أنه أصبح لها أنواعا كثيرة جدا أكاد ألا أحصيها فهناك الثانوية العامة والصناعية والزراعية والتجارية والفندقية والزخرفية والبريد ... وأنواع وأنواع, لا أعرفها ولا أتذكرها أعتقد أن كثرة التقسيم هذة من مشاكل هذة المرحلة كما أعتقد أن تكون هذه المرحلة نهاية لبعض الطلبة وبداية لطلبة أخرى أيضا خطأ .

أقترح أن يكون مثلا هناك نوعان فقط عام وفنى . العام يكمل فى الكليات التى نعرفها كلنا والفنى يكمل فى المعاهد المتخصصة (زراعة صناعة ...)وهى موجودة بالفعل فلم تكون هناك كل هذه التشكيلة من المدارس ؟؟

آه ! دخلت فى المشاكل دون أن أتكلم عن المرحلة نفسها

هذه المرحلة تأتى بعد المرحلتين السابق ذكرهما وفيها يكون معظم التركيز على الناحية العلمية فقد انتهت مرحلة تكوين الشخصية وفيها يتوسع الطالب فى دراسة علوم كثيرة ليدرك المجال الذى يميل إليه ليتخصص فيه فى المرحلة القادمة .

أقول هنا أنه من المشاكل القائمة موضوع التخصص هذا ..للتقصير فى توضيح الرؤية للطلبة فى هذة المرحلة فأستطيع أن أقسم أن معظم الطلبة لا يعرف أكثر من نصف الكليات الموجودة والبقية الباقية تعرف ثلاث أو أربع كليات ...

أدخل علمى رياضة علشان أطلع مهندس !

أدخل علمى علوم علشان أطلع دكتور!

أدخل أدبى علشان مجبتش مجموع؟؟

أدخل مجموعة شاملة ! واللى يجيبو ربنا كويس؟؟؟

ياسبحان الله الطالب مش عارف هو عايز يكون إيه ..لأ وأكتر من كده ده مش عارف فيه ايه علشان يبقاه؟؟

أظن ان المشكلة واضحة والأسباب سهلة ومش غامضة ولا حاجة , وأهمها الإهمال الإعلامى وعدم الإهتمام من المعلمين أو من المدرسة ..أقترح أن يكون هناك مادة موضوعها هو هذا الموضوع.

 

أنتقل الآن إلى المرحلة الأخيرة والتى أعتقد أنها أقلهم مشاكل وأكثرهم على الصواب ليس كليا بالطبع ولكن أحسن الموجود !

هذه هى مرحلة التخصص التى أتت بعد التوهان الذى حكيناه للتو القريب .أكيد أول مشكلة سأتناولها هى الصدمة فالطالب أصلا لم يختار بنفسه بل اختار له مكتب التنسيق حسب ما معه من مجموع . ربما ذهب إلى الكلية التى يريدها(اللى كان كاتبها الأول) أو لا ! فى كل الحالات يفاجئ بشئ غير اللى كان فى دماغة (غالبا) ده غير تغيير الجو الهائل بعد ما كان بيضرب المدرس فى الفصل صار كالـ(...) امام الدكتور الذى يملك كل السلطات عليه بحساب وبغير حساب بحق وبغير حق ..ده غير تغير نظام الدراسة من الفصل والحصة الى المحاضرات والسكاشن والمعامل والتركيز الأكثر على الجانب العملى (فى الكليات العملية).. كل هذا يؤدى بالتأكيد الى صدمة .

إن لم يتواجد من طاقم التدريس أو إدارة الكلية من يتدارك هذه المشكلة ربما بلغ الأمر بالطالب الى كره الكلية وبغض الأساتذة لا لعيب فيهم ولا فيه وإنما لسوء إدارة.

مشكلة أخرى ذكرتها ولكن أحب أن أفصل فيها

من الرقيب على الدكتور ؟وهل وظيفته فى الكلية هى قهر الطالب واحساسه بالذل ؟

اعرف من الأساتذة من كل همه أن يقول للطلبه أمامه أنهم (حمير ومبيفهموش ..ومش هيفهموا) هو فقط اللى بيفهم ,ومنهم من يرى أن الطالب يستحيل يجيب درجة كويسة (ليه هو بيفهم أحسن منى ؟؟؟) ومنهم من قد يعاقب دفعة كاملة بخطأ طالب ومنهم ومنهم ومنهم...

المشكلة أمامكم ولا أعرف حل !!!

لو شددنا الرقابة عليه لصار كالمدرس وهذا خطأ ولو تركناه أفسد أجيال وكوادر لا يصح أن يهدروا ...فما الحل ؟؟

ربما الحل أن يكون لدى الأساتذة مبادئ وقيم وأهداف سامية ...ربما ! ولكن كيف؟

 

مشكلة أخرى أن يجد الطالب نفسه بعيدا كل البعد عن واقع الحياة فى هذه المرحلة وهى مرحلة تخصصه ليواجه الحياة فماذا لو كان يدرسه بعيدا عن أرض الواقع أو ربما نفته النظريات والعلوم الحديثة ؟ سيصاب بإحباط وبعدين ؟؟(هيفشل) أو هيكمل علشان ياخد شهادة وبعد كده يفرجها المولى , أتذكر هنا عندما كنت فى الصف الأول من الكلية وكان عندنا كتاب إسمه مقدمة لعلم الحاسب .المهم أن هذا الكتاب كان تأليف سنة1996 وكنا نحن فى سنة 2001/2002 إن الكتاب فى علم الحاسب بالذات يصبح قديما بعد أسبوع واحد من ظهوره وخاصة إذا كان يركز على المكونات المادية للجهاز!

المشكلة واضحة والحل واضح فلن أضيع الوقت فى التفصيل.

 

من ضمن المشكلات الأكثر أهمية فى هذه المرحلة مشكلة سكن الطلاب فمعظم الكليات غير متوفرة إقليميا ويلجأ الطلبة إلى المدن الجامعية التى لا تستوعب حت نصف الطلبة المغتربين فى بعض الجامعات فأين يذهب باقى الطلبة ؟؟ إلى الجحيم !إلى السكن فى الشقق المفروشة وتعلم الطبيخ والغسيل والأعمال المنزلية الأخرى أو السفر إلى الكليات يوميا والرسوب أو شيل المواد فى آخر العام ويعاقبوا فى العام التالى بعدم دخول المدينة !!!

المشكلة واضحة ! مقترحات الحل هى أن يتم أولا توزيع الطلبة فى المقام الأول على الكلية الأقرب له من نفس النوع الذى يريده مثلا لماذا يذهب طالب طنطا إلى هندسة سوهاج وهندسة طنطا موجودة ؟(المشكلة ليست مشكلة أعداد لأنه هيحول تانى سنة )المهم هذا شئ وشئ آخر أن يتم توسيع المدن الجامعية على قدر المستطاع لاستيعاب أكبر قدر ممكن من الطلبة (أعلم أنه شئ مكلف جدا ولكنه أيضا مهم جدا ومثلا يمكن الإستغناء عن خدمات الأكل والنظافة والكتفاء بالمأوى وخدمات الأمن فذلك سيوفر كثيرا وسيرضى الطلبة )

 

هذا ما استطعت ذكره وما تذكرته الخلاصة أن المشاكل معروفة وواضحة والحلول كلها بديهية ويمكن معرفة المشاكل بصورة أسهل ومقترحات الحلول التى ترضى كل الأطراف بالحوار بين إدارات الجامعات والطلبة والمسؤولين التنفيذيين .

 

تكلمنا عن كل مرحلة عل حدة فلنتكلم بإجمال عن المراحل ككل :

أولا هل هذه التقسيمة صحيحة ؟ أعتقد أنها أفضل ما يمكن وأنها على قدير كبير من الصواب

إذن التقسيمة العمرية صحيحة فأين المشاكل أعتقد أن المشاكل تكمن فى التواصل بين هذه المراحل والربط الصحيح بينها لتكمل بعضها

أعتقد أن هذه مشكلة ليست بالسهلة ( انسى كل اللى خدته قبل كده ده كله كلام فارغ !) مقولة اعتدت أنا شخصيا عليها عند الانتقال من مرحلة لأخرى حتى فى الجامعة إذن أين التواصل والتراكمية فى العلم بغض النظر هل هو فعلا كلام فارغ ولا لأ؟

وبعدين لما هو كلام فارغ ليه خدناه ؟؟ وهل كل مدرس هيبدأ من الصفر ؟؟ ام هيعتمد على الكلام الفارغ ؟؟

مشكلة والحل سهل و ذكرته قبل هذا عندما تكلمت عن مشاكل المناهج وهو أن يتم التواصل بين واضعى المناهج فى المراحل المختلفة وفى المرحلة الواحدة كما أضيف هنا أن يعمل الكل معا يعنى باختصار لماذا وزارة للتعليم العالى لوحده ؟؟ هو مش تعليم زيه زى غيره؟

هذه أحد المقترحات أن يتم دمج الوزارتين فى واحدة وأن يكون هناك قسم خاص بالمناهج وتطويرها لكل المراحل وليس قسم لكل مرحلة !

 

ثم أنتقل إلى مشكلة أخرى وهى ما عرف باليوم الكامل :

أنا شخصيا أرى أنه ليس مشكلة وإنما هو حل لمشكلة أخرى الا وهى مشكلة الانتماء لدى الطلبة ولكن المشكلة هوأنه طبق بطريقه غير صحيحة أحس الطالب من خلالها أنه يعاقب بهذا الشئ وذلك لإحساس المدرس بذلك .ولكنى أراه شئ جيد .

 

ذكرت للتو مشكلة كبيرة جدا وهى مشكاة الانتماء وهى من أخطر المشاكل فالطالب بات يشعر أن المدرسة هى عدوه الأول بدلا من أن يشعر أنها بيته وأصبح يخرب فيها قدر المستطاع إنتقاما منها ..المشكلة كبيرة ولها أبعاد سياسية واجتماعية ولكنى أعتقد أن الحل الرئيسى والأسهل ممكن أن يأتى إعلاميا.

 

يوجد مشاكل كثيرة أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

-عدم التركيز على العملى فى المواد العلمية.

-الغش فى الإمتحانات.

-عدم ربط العلوم ببعضها.

-دراسة اللغات الأجنبية بطرق خاطئة وفى توقيتات خاطئة.

-حرمان المدرس من السلطة للسيطرة على الطالب.

 

 

 

إلى آخر هذه المشاكل والحلول كما ذكرت آنفا سهلة ومنطقية ولكن الآن سأخص بالذكر أحد أكبر المشاكل والتى باتت حديث الساعة ألا وهى مشكلة الدروس الخصوصية.

 

 

 

الدروس الخصوصية...المشكلة أم الحل

 

يعتبرها كثير من الناس مشكلة كبيرة وخطيرة الى اخر هذه التعبيرات القوية حتى سمى البعض منهم الذى يعطو الدروس الخصوصية مافيا الدروس والجزارين الى آخره ولكن لى رأى مخالف قليلا :

أرى أن الدروس الخصوصية باتت واقع وأنه على الأقل 99% من الطلبة فى كل المراحل والأعمار يأخذون دروسا خصوصية فلم نعتبرها مشكلة ونحاربها بدلا من أن نعتبرها الحل.

الحل؟؟ نعم الحل ولكن كيف ؟؟

لقد ذكرت فيما ذكرت من مشاكل المشاكل المادية للمدرس ومشاكل الانتماء لدى الطلاب ومشاكل أخرى .هل نرى هذه المشاكل فى المدارس الخاصة ؟ هل طلبة المدارس الخاصة وأعنى المدارس الجيدة منها دروسا خصوصية ؟ هل استنتجت العلاقة ؟؟

الفلوس ؟؟الطالب لا يدفع فيستهتر والمدرس لا يأخذ فيهمل ؟

 

بم أن الطالب يدفع للمدرس الخصوصى فنستطيع الجزم بأن الغالبية العظمى لديها المقدرة على الدفع ! فلم مجانية التعليم ؟؟

بخصوص البقية الباقية وهم قليل ولكنى لم أنساهم وسأذكرهم بعد قليل .

 

إذن ماذا تقترح ؟؟

أن يخصخص التعليم وأن تصير كل المدارس خاصة (بالطبع بمعايير ومقاييس ولكن هذا ليس موضوعنا) ويأخذ المدرس حقه من المال ويدفع الطالب ما عليه ويحترم كل منهم الآخر

بل والأكثر من ذلك أقترح أيضا أن تخصخص الجامعات ! وهنا سيطرح السؤال نفسه هل ستصبح الشهادات تشترى بالفلوس ؟؟

الإجابة لا طبعا لأن الأعمال أصلا تكون قد خصخصت ولن يعمل إلا الأكفاء الذين يستحقون وبالتالى ستحرص كل كلية على سمعتها وسمعة خريجيها وسيحرص كل من الطلبة إلى الذهاب إلى المكان المشهور بأنه الأفضل .

 

عودة إلى هؤلاء الذين لا يملكون الدفع ماذا عنهم : ممكن أن يطبق نظام المنح المتبع فى دول أخرى كثيرة وهو أنك لو حققت نتائج عالية تمنح الدراسة المجانية للعام أو للمرحلة التالية وهكذا تشجع الدولة على التفوق والنبوغ ! ومن يهمل منهم فله عقابه !!

 

إنها نظرة غريبة بعض الشئ ولكن هذا فى نظرى أفضل الحلول .

على كل ملحق بالمقال برنامج لعمل التنبؤات و يمكن استخدامه للتنبأ بنسب الدروس للأعوام القادمة والتأكد من صدق ما أقول وأن هذا هو أفضل الحلول .

 

تكلمنا فيما مضى عن مدخلات النظام والمعالجة التى تتم بداخله ولكن ماذا عن المخرجات والحدود أو البيئة

 

المخرجات بكل تأكيد هى أيضا الطالب ولكنه هذه المرة مخرج وليس مدخل . خرج إلى أين ؟؟ وماذا ينتظره بعدما أمضى على أقل تقدير من 11 إلى 18 عاما من عمره فى التعليم وهذه هى أم المشاكل البطالة

هى السبب فى معظم المشاكل التى عددناها آنفا مثل سقوط المتعلم فى نظر المجتمع فماذا استفاد من علمه ؟ بل وسقوط العلم نفسه فى نظر الناس فماذا يقدم لاصحابه ؟؟ وعدم الانتماء فماذا تقدم لى المدرسة لأقدم لها الولاء ؟؟؟

البطالة قنبلة موقوتة (البطالة بكل صورها المقنعة وغير المقنعة) إن لم يتم التخلص منها فلابد لها من الإنفجار إن آجلا وإن عاجلا

فلابد من حل!

ليس موضوعنا هنا مناقشة البطالة ولكنى أحذر أنه لابد من حل فالمشكلة بحق رهيبة ولا يمكن تغافلها ولا تجاهلها .

 

كلمة أخيرة فى هذا المقال عن التعليم فى مصر

التعليم هو الأمل ..هو الأمل ,وأعنى ذلك فهو الأمل ولا سبيل غيره إلى الرقى والتقدم فلابد من الاهتمام والجدية من الكل من الطالب منه نفسه ومن أسرته فى البيت ومن المجتمع حوله ومن المعلمين والمسؤولين عن التعليم ومن الكل فالموضوع هام للغاية

وأرجو أن يحس الكل مدى خطورة المشكلة وتداركها فهى تصيبهم ولا تصيب غيرهم ولينظروا أين صرنا وأين صار الآخرون وليعمل كل منهم بأخلاص نحو حياة أفضل .

 

فأرجو ذلك...

Tags:
Share this Story:

About Amr

Senior Full-Stack developer working for Clevertech, and
Leading my own freelancing team.

Comments(0)

Leave a comment

Comment