Apr.14

شهادة الجيش

Posted on April 14, 2016
شهادة الجيش

من فترة كبيرة بعد ما اتخرجت علطول يعنى وبم انى وحيد رحت منطقة التجنيد اخلص موقفى من الجيش وبم انى وحيد فالورق والاجرائات كانت سهله شويه … كل ال مطلوب تقريبا قيد عائلي يفيد إنى وحيد … وساعتها مكانش مميكن زي دلوقتى فرحت لسجل مدنى فى طنطا قلتله عاوز قيد عائلي لوالدي علشان يثبت انى وحيد وانا واقف سألنى انت مولود فين ووالدك متجوز فين وشوية اسئله وادانى القيد العائلي وانا واقف عادي بسهوله جدا … بصيت فيه لقيت مكتوب فيه اننا اتين اخوات بس انا واختى ال ورايا علطول … قلتله يا استاذ فيه اتين بنات صغيرين منسيين … ومش صغيررين اوي يعنى دول اصغر من بس فى الجامعه يعنى … قالى انت مش وحيد … ودي ورقه بتقول انك وحيد … روح خلص موقفك ولا تحب الففك السبع لفات علشان تضيف اخواتك البنات … قلتله لأ احنا اصلا اتين بس … ورحت الجيش طلعت الشهاده وانا واقف فى نص ساعه … وكنت سعيد جدا … انى عملت حاجه فى مصر بسهوله كدا

الشهاده ال اخدتها من الجيش مكتوب فيها بالحرف “مؤجل إلى أن يزول السبب أو بلوغ سن التاسعه والعشرين أو بلوغ الوالد سن الستين” … يعنى انا متأجل لحد مربنا يرزقنا باخ ولد تانى او اكمل ٢٩ سنه او والدي يوصل سن الستنين وهنا باخد اعفاء نهائي لسبب آخر … المهم ربنا مرزقنيش باخ ولد ولا والدى كمل الستين … بس أنا كملت تسعه وعشرين …

قلت يلا بقى اروح اطلع الشهاده النهائيه ان الجيش خلاص معدش عاوزنى علشان بعد كدا اسافر براحتى محتاجش شهاده من الجيش انى مش مطلوب … شديت الرحال ورحت منطقة التجنيد … يا اخوانا انا عاوز اطلع الشهادة النهائيه … قالولى ولا حاجه الموضوع بسيط … هات قيد عائلي زي الاولانى بالضبط … يثبت انك لسه وحيد … وهوب تاخد الشهاده … بس كدا … قاولى بس كدا … وكمان القيد العائلي دلوقتى بقى مميكن يعنى سهل خالص … روح هاته مكان مبتعمل شهادة الميلاد الكمبيوتر وانت واقف …

يا فرج الله … مصر اتقدمت فعلا … خدت بعضي وطلعت على مركز الكمبيوتر بتاع الشهادات وقلتلهم انا عاوز قيد عائلي كمبيوتر … قالولى بص بقى يا سيدي … روح هات شهادات ميلاد كل افراد العائله … باباك وماماتك واخواتك ولو باباك متجوز واحده تانيه ومخلفه نفس الكلام … قلتلهم ولو متجوز ومنعرفش … :D … الملهم قلتلهم مامتى متوفيه على فكره … قالولى يبقى تجيب شهادة الوفاه كمان وقسيمة الجواز قلتله ودا اجيبه منين … قالولى من هنا … قلتلهم مهم عندكو اجيبهم ليه … قالو هو كدا …. دفعت فى كل ورقه تقريبا عشره جنيه … ما علينا … الفكره انهم طلبو كل الورق ال انا طلعته من عندهم … طيب طلبوه ليه … المهم وانا بسلم الموظفه الورق راجعت معايا الشهادات واحده واحده … انت عمرو … ايوه … هاله أختك … ايوه … وهكذا لحد موصلت لوالدتى … عطيات والدتك … قلتلها لأ والمصحف … مين عطيات دي … قالتلى والدتك … قلتلها يا ستى لأ هو انا هنسي اسم امى … قالتلى يعنى ملهاش اسم شهره … قلتلها لأ قالتلى ايوه صح اسمها فى شهادة الميلاد مش عطيات … بس فى قسيمة الجواز عطيات … قلتلها يعنى ايه … قالتلى يعنى ابوك متجوز واحده تانيه اسمها عطيات … قلتلها وبالصدفه اسمها الكامل زي امى ما عدا عطيات … قالتلى صعبه شويه … قلتلها يعنى ايه … قالتلى تبقى غلطه فى الكمبيوتر … ايوه برضو يعنى ايه … قالتلى يعنى الموظف وهو بيكتب الاسامى غلط وكتب عطيات بدل اسم والدتك !!! طيب وانا اعمل ايه دلوقتى … قالتلى لازم نصلح الغلطه على الكمبيوتر الاول … وبعدين تطلع قسيمه جديده وتجيبهالى ونكمل … يا صباح البدنجان .. طيب يا ستى اصلحها اززاي دي وفين … اطلع على مركز المعلومات الرئيسي عند الاستاد … واسألهم هناك ….

فى صباح يوم جديد طلعت وكلى امل على المركز الرئيسي عند الاستاد علشان اصلح الغلطه على الكمبيوتر … بعد انتظار فى طوابير اكتر من تلات ساعات وتوهان بين الموظفين والفراشين علشان اعرف منهم ابدأ منين واعمل ايه … كانت الخلاصة انى لازم اجيب اصل قسيمة الزواج الورقيه بتاع ابويا وامى - ال ماتت - خلاص … ما علينا … كان الضهر اذن وانا تعبت خدت بعضي وروحت …

اتصلت بابويا المقيم فى سينا علشان اعرف منه فين قسيمة الجواز بتاعته من امى … قالى معايا فى العريش … قلتله يا عم دا مشوار كبير اوي … مفيش حل اسهل من كدا قالى ممكن تطلع اصل ورقى تانى من السجق المدنى … سألت الجيران والاصدقاء فين المكان دا قالولي سبحن الله فى نفس المكان عند الاستاد … طيب يا شوية موظفين ولاد … مقلتوش ليه منا كنت عندكو … وسبحن الله كل الورق ال بيحتاجوه بييجى من عندهم برضو … طيب ميجيبوه هما … المهم

فى صباح يوم مشمس جديد اخر غير اليوم الأولانى … رجعت تانى عند الاستاد … فين يا اخوانا المكان ال اطلع منه صورة طبق الاصل من قسيمة الزواج الورقيه بتاع الوالد شاورولي كدا على غرفة شبه ال ظهرت فى فيلم عوكل بالضبط … فيها راجل بيكح تراب … ومستفه ورق قديم فحت من الارض للسقف فى كل مكان والورق بدأ يبوش من الزمن … دخلت قلتله يا عم الحاج انا محتاج كذا كذا … سألنى تاريخ الزواج امتى ومكان الزواج … وبدأت ادور معاه فى الدواليب والارفف لحد موصلنا لملف السنه وبعدين الشهر… وهوب لقينا ال احنا بندور عليها … سجل المأذون ال بيورده للحكومه ال فيه كل الجوازات ال عملها فى فتره معينه … المهم قالى قشطه روح بقى هات الورقه دي من المكتبه علشان اكتبلك فيها بيانات القسيمه وتاخدها تختمها وهي كدا تبقى قسيمه زي ال مع والدك بالضبط … قلت قشطه … رحت جبت الورقه وقعد ينقل البيانات وهو بينقل … استنى يا عم الحاج … دا مش تاريخ ميلاد والدتى … قالى امال دا ايه .. قلتله اهو بص … انا معايا شهادة ميلادها الكمبيوتر اهي … ودا تاريخ ميلادها الصح … قالى انا مليش دعوه … انا بنقل ال فى السجل بالضبط … يا عم بس دا غلط … وكدا هيروح على الكمبيوتر غلط … هو احنا هنعدل حاجه ونعك حاجه تانيه … قالى يعنى ال فى السجل دا غلط … قلتله ايوه طبعا … قالى خلاص … يبقى لازم نعدل ال فى السجل الأول … يا دين النبي … ودا يا عم يتعدل اززاي … قالى انت تطلع على محكمة الأسرة … وترفع قضيه … وتقول انك عاوز تصلح تاريخ ميلاد أمك - ال هي ماتت خلاص - ال فى سجلات المأذون لسنة ١٩٨١ مركز مش عارف ايه شياخة مش عارف مين … علشان هو متسجل غلط … ولما القضيه تحكملك … هات الحكم وروح مش عارف فين … واعمل مش عارف ايه … انا بطلت اسمع فى النص اصلا … وعينى زاغت من الراجل … وكنت على وشك البكاء …

تقريبا لما الراجل حس انى خلاص هعيط وانى اسقط فى يدي … صعبت عليه وقالى خلاص هكتبلك فى القسيمه التاريخ الصح مع ان دا والله غلط وممكن انضر فيها - مش عارف هينضر اززاي - بس ما علينا وبدأ حوار شبيه بكل سنه وانت طيب يا بيه … وشوف انا خلصتلك مصلحتك علطول اهو من غير متتبهدل … بس انا طبعا عملت من بنها ولو وقف على دماغه مش هديله حاجه طبعا … بعد متكرم وتفضل وخلصلى القسيمه الجديده بتاريخ الميلاد المظبوط رحت ختمتها من السيد المسؤول وأخيرا بقى معايا قسيمة زواج ابويا وامى الورقيه ال اقدر اروح اقدمها كدليل علشان يستخدوها فى تعديل البيانات على الكمبيوتر …

توجهت فورا للمكان ال رحته قبل كدا وال كانو منتظرين منى القسيمة الورقية … بعد طابور ليس بالطويل ولا بالقصير … لان مفيش فى مصر طابور طويل اصلا … معظم طوابيرنا بتكون عريضه مش طويلة … يعنى هو مش طويل بس اخد وقت طويل … المهم وصلت للموظف وسلمته القسيمة … وقالى تمام كدا بعد اربع وعشرين ساعة روح طلع قسيمة كمبيوتر جديدة … هتلاقيها مظبوطة ان شاء الله

رحت بعد ٤٨ ساعة - احتياطى يعنى - انا مضمنش الاربعة وعشرين ساعة بتوع الكمبيوتر المصري … مش يمكن يهنج ولا يحتاج يشرب شاي او خزنته تقفل بدري … المهم رحت بعد يومين … وفعلا طلعت القسيمة والحمد لله كانت سليمة … سبحن الله فعلا والدي طلع متجوز والدتى :D ورجعت للموظفه ال فى الاول خالص ال مستنية اديها كل الورق بتاع كل افراد الاسرة … واديتها كل الورق … وراجعته كويس كمان مره علشان تتأكد ان الاسامى سليمه وتمام … الحمد لله كله سليم … قالتلى تمام كدا بقى … سيب الورق وتعالى استلم القيد بعد اسبوع … :-o … اسبوع !!! … ليه دا انا اخدت القيد القديم ال مش كمبيوتر وانا واقف … قالتلى لا دا كان زمان ايام التسيب والاهمال … دلوقتى كمبيوتر والورق لازم يتراجع … سبحن الله … هيراجعو كل الورق ال انا واخده منهم … وطالع من نفس الكمبيوتر … فى اسبوع … علشان يتأكدوا ان شهادات الميلاد ال انا مديهالهم بايدي … مفيهاش اخ تانى لي … لا تخرج قبل ان تقول سبحن الله

المهم رحت بعد اسبوع … بعد انتظار ساعه … وهي مصره انه خلاص جاهز اهو … قالتلى بص ادخل للاستاذ فلان وخليه يطبعهولك … وكدا يبقى خلاص جاهز … رحت للمعلم … بعد رحلة بحث … كان بيفطر مع زمايله الساعه ١١ تقريبا - افطار متأخر - ياعم انجز عاوز امشي … قالى مش شايفنى بفطر … خلص فطار … يا عم انجز … هخلص بس كباية الشاي واجيلك … خلص … جه قعد يلف ويدور حاولين نفسه فى الاوضه … مبيعملش اي حاجه حرفيا … بيفكرنى بنفسي لما كنت بقعد اخطط للمذاكره فى ثانوي … يا عم انجز انا كنت بحلم اخد القيد واروح منطقة التجنيد فى نفس اليوم بس هو قتل الحلم دا … بس برضو انجز عاوز اروح … مش معقول اروح استلم ورقه … اضيع يوم عمل كامل … رضي عنى وقعد قدام الكمبيوتر … وخد اسمى وداس زرار واحد … انطبع القيد … وشفته بعيني … لا إله إلا الله … لقد هرمنا من اجل هذه اللحظه … مكانش عارف يسيب سندوتش الطعميه وييجي يضغط الزرار … استنينه ساعه وربع … مع انا عمري مبفطر فى بيتنا فى ساعه وربع … بس كباية الشاي كانت كبيرة فعلا … هو معذور برضو

اخدت القيد … خلاص كدا يا عم اروح !؟ قالى لأ روح لحظابط الاول علشان تختمه ويبقى تمام … رحت ختمته من حظابط وموظف تانى ختمين تمام زي الفل وبقى معايا قيد عائلي أخيرا … معانا القيد معانا القيد …

فى صباح يوم مشمس تالت … انطلقت بكل تفاؤل وأمل وعمر وسوسن وسعاد لمنطقة التجنيد فى الزقازيق - لاسباب خارجه عن ارادتى انا من طنطا بس تابع لمنطقة تجنيد الزقازيق - وصلت عندهم قبل الساعه ٨ الصبح … قال يعنى كدا هدخل بدري واخلص بدري … بعد ما اخدوا منا كل وسائل الاتصال الحديثه والقديمه … وفتحوا الكافيتيريا … ال مش هيبدأو يسلموا اي شهادات الا ما البضاعه ال فيها تخلص … وانتظار ساعه ونص كدا ولا حاجه الموظفين بدأوا يفتحو الشبابيك … انا سبت الشباك الوحيد الزحمه ورحت لاي شباك فاضي … اذكى واحد فيهم يعنى … الراجل طبعا قالى امشي هناك ورا زمايلك … هما شبابيك كتير … بس كلنا هنقف عليهم كلهم بالدور تقريبا … النظام حلو مفيش كلام … اول طابور ساعه كامه يا مؤمن بس علشان يقولك انت ايه … تقوله وحيد … يقولك تروح شباك رقم كذا تشتري استمارة رقم كذا وتجيب ورق كذا وتروح شباك رقم ايه بعدها … طبعا كل الناس اوتوماتيكيا بتطلع من الشباك دا على شباك الاستمارات … ودا مستحيل ياخد وقت اقل … دا هيدور على استماره ويحاسب ومش هيكون معاه فكة وهتفك من ال وراك وحوار كبير اوي يعنى … الشباك التانى خد ساعه ونص تقريبا … جبت الاستماره ومليتها وكل ورقى معايا … واخيرا هروح للشباك الاخير بقى

بعد وقت مش كبير … تلت ساعه كدا ولا حاجه على الشباك ال الموظف فى الشباك الاولانى قالى عليه … وصلت … ايه دا … انت ايه … وحيد يا معلم … قالى مين قالك تعالى هنا … الله يحرقك امال اروح فين … قالى على شباك تانى خالص … الحاجه الوحيده ال منعتنى امد ايدي اجيب زمارة رقبته وازمر بيها … انى بصيت على الشباك ال قال عليه لقيته تقريبا فاضي … عليه اتين بس … مفيش حد غيري وغيرهم ال وحيدين … الحمد لله سبته ورحت للشباك التانى…

وقبل ما اقف برضو احتياطى سألت … هنا الوحيد قالو هنا الوحيد قشطه وقفت وراهم … عشر دقايق كدا ووصلت الراجل … هات ورقك … اتفضل … راجع وقلب وفتش ودور … ووصل اخيرا لل هو عاوزه … اي حاجه تمشيني من قدامه … دا القيد العائلي … ايوه يا عم هو … مش باين عليه يعنى … قالى لأ دا مش نافع … ليه يا عم حرام عليك … قالى دا مختوم ختمين بس … قلتله يعنى ايه … قالى لأ المفروض يبقى تلاته … قلتله اززاي يا عم انت الناس هناك قالولى هو خلاص كدا … قالى خلاص كدا لو هيروح اي جهه غير الجيش … لو جاي الجيش لازم ختم تالت … يا عم الله يهديدك … وهو هيروح فين يعنى … هطلع قيد عائلي اوريه لحمايا وانا بتجوز يعنى … محدش قالى كدا هناك ليه … ولاد التيت دول … طيب يا عم الختم ال ناقص دا بتاع ايه … قالى معرفش … بس هما بيبقوا تلاته … اه .. انا وقعت ومحدش سمى علي بقى … يعنى عاوزنى ارجع طنطا … واروح لحظابط ال فى مركز الكمبيوتر … واقوله عمو فى الجيش بيقول لحضرتك هما لازم يبقو تلاته … ومش عارف التالت دا بتاع ايه اصلا … رد بكل حماس … لألألأ مش لازم ترجع طنطا ولا حاجه … ممكن تروح تختمه من مركز الكمبيوتر فى الزقازيق هنا … ودا قريب جنبنا هنا … حبة أمل لسه فاضلين … قالى بس بسرعه الساعه بقت ١٢ روح وتعالى بسرعه … قبل ما نقفل …

هروح مركز كمبيوتر الزقازيق … اختم ورقه ختم تالت … مش عارف بتاع ايه … والموظف ال عاوز الختم شخصيا مش عارف هو عاوز ايه … هو بيعد وخلاص … المهم رحت … من طرائف المشوار دا انى سألت قدام منطقة التجنيد يا اخوانا المكان دا قريب امشي ولا اخد تاكسي … وكل الشراقوة ربنا يسامحهم اجمعوا انه هناك اهو ويشاوروا باديهم فى نفس الاتجاه كدا … لأ اتمشي دول دقيقتين … المهم اتمشيت التلت ساعه الصغير دا … ووصلت الحمد لله … دخلت لاول موظف قابلنى وشرحتله الموقف … قالى بسيطه … انت معاك قيد مش مختوم وعاوز تختمه بس … ادخل للظابط يختمهولك … دخلت لحظابط … وشرحتله تانى من الأول … وريني كدا … اه دا فعلا قيد عائلي … ما شاء الله واضح جدا على الورقه انها قيد عائلي … المهم ايه دا … انت مطلعه منين … قلتله من مركز الكمبيوتر ال عندنا فى طنطا … قال مليش فيه … ولا اعرفك … روح اختمه مكان مطلعته … يا عم الله يهديك … طنطا مين وبتاع واززاي … الراجل مستنينى فى منطقة التجنيد … هروح طنطا وارجع بكره … علشان ختم … وبعدين مهى مختومه ختمين اهي … يعنى مش مزوره ولا حاجه … قالى معرفكش … متحاولش … الورقه دي مش طالعه من عندنا … مش هختمها … حسبي الله ونعم الوكيل … وكنت هعيط تانى … وانا خارج … تقريبا برضو صعبت عليه … وقالى على فكرة انت ممكن تطلع واحد من عندنا … وانا اختمهولك عادي … قلتله بس انا مش معايا كل الروق ال بيحتاجه … واكيد مش هقعد فى الزقازيق استنى اسبوع على ميتراجع … قالى لأ دا قيد جديد وصلاحيته تلات شهور يعنى انت هتطبعه هو نفسه … من الكمبيوتر بتاعنا … وانت واقف … وانا هختمه … اه يا ابن ال … كل الحوار دا … علشان ادفع ١١ جنيه … واطبع نسخه من عندكو !!! طلعت بره للموظفين … دفعت ال ١١ جنيه وطبعت نفس الورقه بالضبط من عندهم … بس من غير اختام … سألت الموظف اختم فين بقى … قالى عند الموظف دا … وبعدين حظابط … رحت ختم من الموظف … ورجعت لحظابط … اختم بقى يا عم … راح مبتسم وماضي وختم … وقالى خلاص كدا … هو ايه دا … خلاص ايه يا عم انت … كدا ختمين بس … قالى ايوه مهو كدا خلاص … قلتله لألألألألألألألألأ … دا أنا اولع فيكو هنا … امال انا جايلك ليه وبفهم فيك ايه من الصبح … انا راجع من التجنيد … علشان قالولى لازم ختم تالت … ومش ماشي من هنا الا بختم تالت … قالى طيب الختم التالت دا بتاع ايه … قتله ولا اعرف … بس مليش فيه … انا عاوز ختم تالت ال هو بتاع الجيش ومش ماشي من غيره … يبنى هما ختمين بس الظابط والمدير … قتله متحاولش … منا معايا واحد اهو عليه ختميم وراجع بيه … انا مش ماشي من هنا … من غير الختم التالت … قالى طيب فهمنى هو قالك ناقص ختم ايه … قلتله والله قالى انهم بيكونو تلاته … وهو نفسه مش عارف التالت دا بتاع ايه … قالى يعنى انت عاوز عليه تلات اختام …. قلتله ايوه … قالى بس كدا … وراح مطلع نفس الختم ال ختم بيه … وراح ضارب كمان ختم على الورقه … قالى مبسوط كدا … قلتله دا نفس الختم … قالى يعنى اعملك ايه … قلتله والراجل ال هناك مش هيعترض … قالى اذا كان هو مش عارف ختم ايه ال ناقص … وانا بقولك مفيش غير ختمين … بلمت شويه ومشيت … هعمل ايه يعنى … الساعه بقت واحده وكدا كدا اليوم راح … بس هعمل ايه … هرجع للراجل ومش هيعجبه الختم طبعا وهرجع طنطا … بس المشكله لما ارجع طنطا … هقولهم ختم ايه ال ناقص !

خدت تاكسي بقى علشان الدقيقتين بتوع الشراقوه كبار شويه الصراحه وانا كنت زهقت من الانتظار والطوابير والشمس … ورجعت لصاحبنا تانى … والحمد لله برضو الطابور فاضي واحد بس ال قدامى … خلص بسرعه كدا فى ربع ساعه ودخلت للبيه تانى … طلعتله القيد واديته الورق تانى … تمام كدا يا عم … وانا ايدي على قلبي … الختمين ال تحت حاجه واحده بالضبط … نفس الختم اساسا … ضحك وقالى … ايوه كدا … كدا تمام … هو دا ال بيمشي عندنا … انا فى قمة العجب والاستغراب … الراجل دا لو هندي … كان خد باله انهم حاجه واحده … ما علينا اكيد هو عارف شغله … واكيد انا مش هعترض … قلتله فل اوي … خلصنى بقى … كدا كل الورق تمام اهو … راجع الورق كمان مره … وهو بيقلب فى الورق للمره السابعه … نفس الورق ال كل موظف من صباحية ربنا بياخده ويفليه … عنيه لمعت فجأة … ونظر ليه نظرة الواثق … ال وصل اخيرا لل هو عاوزه … ايه دا … انت مواليد كام … قلتله ٨٤ … قالى يعنى عندك كام سنه … قلتله تسعه وعشرين وفكة … افتكرته هيعترض انى مرحتش اول مكملت ال ٢٩ وانى ماشي مثلا بقالى بتاع شهرين بوضع غير قانوني … او متهرب من الجيش ولا حاجه … قالى … يبنى الشهادة النهائية مبيتطلعش إلا لما تكمل تلاتين …………….. ياعم انت اززاي … قول كلام غير دا … قالى والله زي مبقولك كدا … طلعتله الشهاده ال معايا المؤقته … اقرا يا عم الحاج ايه ال انتو كاتبينه فيها دا … قالى مكتوب … او بلوغ سن التاسعه والعشرين … قلتله ايوه دا يعنى ايه … قالى يعنى لما تكمل تلاتين سنه … يا مثبت العقل فى النفوخ … اززاي يا عم انت … قالى والله دا النظام … ومتعطلنيش علشان الدور … يا عم مفيش حد غيري دور ايه … ياعم يعنى انتو موظف موظف من الساعه تسعه بتراجعو الورق واشتري استماره والقيد ناقص ختم ولففتنى الزقازيق وجاي دلوقتى تقولى انت لسه صغير … قالى لو مصر … هطلعلك شهادة بتأجيل سنة … على متكمل تلاتين … قلتله يا عم تأجيل سنه ايه … انت عبيط … يعنى انا لفيت السبع لفات … علشان تأجيل سنة … عدي منها اساسا اربع شهور خلاص … قالى دا ال اقدر اعملهولك … مفيش نهائية الا متكمل تلاتين … يا عم شهادتكو اهي بتقول ٢٩ قالى انا عارف بس دا معناه ٣٠ … قلتله طيب متكتبوا بين قوسين … التاسعه والعشرين (يعنى تلاتين) قالى ماشي هنبقى نكتبها … اعملك التأجيل ابو سنه … قلتله لأ طبعا … متعملش حاجه … وعيني دمعت بقى مهو كدا خلاص لازم اعيط يعنى … ولفيت علشان أروح … وبعد سنة ابقى اعمل قيد عائلي جديد وارجعله تانى … على امل المرادي ملاقيش اسم أمى اتغير تانى او ابويا متجوزش من ورانا وجابلى الواد ال يدخلنى الجيش…

Tags:
Share this Story:

About Amr

Senior Full-Stack developer working for Clevertech, and
Leading my own freelancing team.

Comments(0)

Leave a comment

Comment